الشيخ حسن المصطفوي
131
التحقيق في كلمات القرآن الكريم
العلىّ الحكيم - في آخر السورة . ويقول - له ما في السّماوات والأرض - إشارة إلى مالكيّته . عسل مصبا ( 1 ) - العسل : يذكَّر ويؤنّث وهو الأكثر ويصغّر على عسيلة على لغة التأنيث ، ذهابا إلى أنّها قطعة من الجنس وطائفة منه . والعسيلة : يستعار عن لذّة الجماع . مقا ( 2 ) - عسل : الصحيح في هذا الباب أصلان ، وبعدهما كلمات إن صحّت . فالأوّل - دالّ على الاضطراب ، والثاني - طعام حلو ، ويشتقّ منه . فالطعام العسل معروف . والعسّالة : الَّتى يتّخذ فيها النحل العسل : والعاسل : صاحب العسل . وممّا حمل على هذا العسيلة ، ويراد بها الجماع . ويقال خليّة عاسلة ، وجنح عاسل ، أي كثير العسل ، والجنح : شقّ في الجبل . وفي الحديث - إذا أراد اللَّه بعبد خيرا عسله ، معناه طيّب ذكره وحلَّاه في قلوب الناس . من قولك عسلت الطعام أي جعلت فيه عسلا . وفلان معسول الخلق أي طيّبه ، والأصل الثاني - العسلان ، وهو شدّة اهتزاز الرّمح إذا هززته ، يقال عسل يعسل عسلانا ، كما يعسل الذئب ، إذا مضى مسرعا ، والذئب عاسل ، والجمع عسّل وعواسل . وعسل الماء : إذا ضربته الريح فاضطرب . التهذيب 2 / 93 - فالعسل الَّذى في الدنيا هو لعاب النحل . وجعل اللَّه بلطفه فيه شفاء للناس . والعرب تسمّى صمغ العرفط عسلا لحلاوته ، وتسمّى صقر الرطب وهو ما سال من سلافته ، عسلا . وتقول للحديث الحلو معسول . وقالوا لكلّ ما استحلوا : عسل ومعسول ، على أنّه يستحلى استحلاء العسل . والنطفة : تسمّى العسيلة . ورمح عاسل : مضطرب . إحياء التذكرة - 439 - عسل : يقطع البلغم والرطوبات بالمصطكى ، ويشفى الصدر بالكندر . والجرب وبرد العين ونزول الماء كحلا بماء البصل الأبيض ، ويزيل رياح الاذن ورطوبتها بالأنزروت والملح المعدنى . وإن شرب بدهن الشونيز أزال وجع الظهر والمفاصل . وإن لطخ بالخلّ والملح نقّى الكلف وحلّ الأورام . و
--> ( 1 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه . ( 2 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه .